السيد هاشم البحراني

485

البرهان في تفسير القرآن

8685 / [ 2 ] - علي بن إبراهيم : فإنه كان سبب نزولها : أنه لما أنزل الله النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وأَزْواجُه أُمَّهاتُهُمْ « 1 » وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة ، فقال : يحرم علينا نساءه ويتزوج هو نساءنا ! لئن أمات الله محمدا لنركضن بين خلاخل نسائه كما ركض بين خلاخل نسائنا . فأنزل الله : * ( وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّه عَظِيماً إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوه فَإِنَّ اللَّه كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ) * . 8686 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن العلاء ابن رزين ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : « لو لم يحرم على الناس أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) بقول الله عز وجل : * ( وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّه ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً ) * حرمن على الحسن والحسين ( عليهما السلام ) لقول الله عز وجل : ولا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * « 2 » ولا يصلح للرجل أن ينكح امرأة جده » . 8687 / [ 4 ] - وعنه : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي الجارود ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، وذكر هذه الآية : ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حُسْناً ) * « 3 » ، فقال : « رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحد الوالدين » فقال عبد الله بن عجلان : من الآخر ؟ فقال : « علي ( عليه السلام ) ، ونساؤه علينا حرام ، وهي لنا خاصة » . 8688 / [ 5 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، قال : حدثني سعيد بن أبي عروبة « 4 » ، عن قتادة ، عن الحسن البصري : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تزوج امرأة من بني عامر بن صعصعة ، يقال لها شنباء « 5 » ، وكانت من أجمل أهل زمانها ، فلما نظرت إليها عائشة وحفصة ، قالتا : لتغلبنا هذه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بجمالها ، فقالتا لها : لا يرى منك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرصا . فلما دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) تناولها بيده ، فقالت : أعوذ بالله ، فانقبضت يد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ، فطلقها وألحقها بأهلها . وتزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) امرأة من كندة ، بنت أبي الجون « 6 » ، فلما مات إبراهيم بن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ابن مارية القبطية ، قالت : لو كان نبيا ما مات ابنه . فألحقها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأهلها قبل أن

--> 2 - تفسير القمّي 2 : 195 . 3 - الكافي 5 : 420 / 1 . 4 - الكافي 5 : 420 / 2 . 5 - الكافي 5 : 421 / 3 . ( 1 ) الأحزاب 33 : 6 . ( 2 ) النساء 4 : 22 . ( 3 ) العنكبوت 29 : 8 . ( 4 ) في « ج ، ي ، ط » : سعيد بن أبي عوذة ، وفي المصدر : سعد بن أبي عروة ، تصحيف صحيحه ما أثبتناه ، انظر تهذيب التهذيب 4 : 63 و 8 : 352 . ( 5 ) في المصدر : سنى . ( 6 ) في « ط » : بنت أبي الجوزاء .